الرغبة الجنسية الزائدة عند الفتاة وسلبيات فرط الشهوة

زيادة الشهوة الجنسية لدى البنات، تأثير الرغبة الجنسية الزائدة وسلبيات الشهوة المفرطة، علامات فرط الشهوة الجنسية عند البنات وعلاقتها بالخوف من الزواج

الرغبة الجنسية الزائدة عند الفتاة وسلبيات فرط الشهوة

الرغبة الجنسية الزائدة عند الفتاة وسلبيات فرط الشهوة

ربما لديك صورة ذهنية خاطئة عن إثارة الحديث في موضوع حساس للنقاش مثل الشهوة أو الرغبة الجنسي، خاصة عند فتاة! وقد تكون لديك مشاعر مختلطة وأنت تقرأ هذا المقال، بين تقزز ورفض أو استغراب، وغيرها من المشاعر الغريبة.
لكننا في هذا المقال نناقش الرغبة الجنسية لدى الفتاة كدافع وحاجة جسدية طبيعية، وعلاقة الرغبة الجنسية العالية (بشكل طبيعي) لدى البنت بالخوف من الزواج، ولماذا تتم إدانة المرأة أو الفتاة الشبقة؟ كذلك الأمور العلمية المتعلقة برغبة الأنثى الجنسية، والتأثيرات السلبية للشبق (الرغبة الجنسية المفرطة) على الفتاة.

الشهوة الجنسية الأنثوية... عليكِ أن تتعرفي على كل ما يؤثر في رغبتكِ الجنسية، حيث تمر الأنثى بفترات انحدار جنسي كما قد تكون في مرحلة رغبة جنسية عالية حتى قبل زواجها وفي مرحلة العزوبية، كما أن الفتاة المراهقة حتى تشهد مرحلة من تأجج رغبتها الجنسية في بداية سن البلوغ بسبب التغيرات الهرمونية، لذلك عليكِ (سواء كنتِ سيدة أو فتاة) التعرف على بعض الأمور المتعلقة برغبتك الجنسية على الشكل التالي [1]:

  • يقود الدماغ الرغبة الجنسية لدى المرأة: فمناطق مثل دائرة المكافآت واتخاذ القرارات في الدماغ (Ventral Striatum)؛ تضئ عند التحفيز الجنسي (وهذا المنطقة من الدماغ تقع أعلى وخلف الأذنين مباشرة)، وتقول بعض الأبحاث أن رغبتك تتناسب مع حجم المنطقة اللوزية في الدماغ (Amygdala)، بالإضافة إلى إنتاج منطقة ما تحت المهاد (Hypothalamus) الدوبامين وهو الهرمون المتعلق بالدوافع والمتعة، كذلك فإن تفاعل الطبقة الخارجية للمادة الرمادية في الدماغ (Cerebral cortex) المسؤولة عن الأفكار الجنسية من بين وظائفها؛ ينتج سلسلة من ردود الفعل التي تؤدي في النهاية إلى إنتاج الهرمونات الجنسية، كذلك عمل الغدة النخامية، التي تفرز هرمون اللوتين (luteinizing)، الذي يحفز بدوره المبايض لإنتاج الاستروجين، الذي يقلل من الرغبة الجنسية لدى الأنثى.
  • ربما تزداد الرغبة الجنسية لدى المرأة مع تقدمها في العمر: مع تراجع خصوبة المرأة في الثلاثينيات والأربعينيات من عمرها، تصبح تخيلاتها الجنسية أكثر قوة! كما تلعب "ظروف الحياة دوراً في ذلك أيضاً، لأنكِ أكثر راحة واستقراراً مع شريك حياتك وأخف قلقاً بشأن وسائل منع الحمل، كذلك فإن الثقة التي تأتي مع تقدم المرأة في العمر تلعب دوراً في زيادة  رغبة المرأة الجنسية".
  • الإجهاد يهدد وقد يثبط ويقضي على رغبة المرأة الجنسية: لدى النساء اللائي يعانين من الإجهاد؛ استجابة أقل للمحفزات الجنسية، حيث أنه يأخذ من قدرتكِ على التركيز والحضور الكامل خلال العلاقة الحميمة، كما أن التوتر يمكن أن يؤثر سلباً على العلاقة مع الشريك، حيث يتصرف الأزواج في المواقف العصيبة، بشكل أسوأ تجاه بعضهم البعض، من سلوكياتهم خلال الأوقات العادية التي لا يتخللها أي سجال أو صعوبات.
  • بعض الأدوية تؤثر على الدافع الجنسي الأنثوي: مثل حبوب منع الحمل وحاصرات بيتا (في أدوية علاج ضغط الدم)، ومضادات الهيستامين أيضاً.
  • ممارسة اليوغا قد تزيد من رغبة المرأة الجنسية: من خلال تسهيل التنفس العميق وتهدئة الجهاز العصبي اللاإرادي، يمكن أن تساعد اليوغا في توجيه المزيد من تدفق الدم إلى أعضاء الحوض التناسلية.

لماذا تتم إدانة الرغبة الجنسية العالية لدى الفتاة؟
إن الرغبة الجنسية المتزايدة أمر طبيعي بالنسبة للشباب -من كلا الجنسين- ممن لديهم زيادة هرمونية، وبما أنه يتم تقييم الحياة الجنسية للمرأة بشكل دائم، والحكم عليها وانتقادها بانتظام، حيث أن هناك الكثير من التحليلات والتفسيرات؛ حول ما تشعر به المرأة وما تستمتع به... عندما يتعلق الأمر بالجنس!

وغالباً ما تتصارع المرأة مع شعور غير طبيعي عندما يتعلق الأمر برغبتها الجنسية العالية، حيث تم تصنيف هذه الرغبة لدى الفتيات والنساء على أنها "شبق جنسي" في وقت مبكر من القرن الثامن عشر، ذلك إذا كانت المرأة جريئة في علاقتها الجنسية مع الرجل، أو تم العثور على ميل لممارسة العادة السرية "الاستمناء" لدى الفتاة [2].

نذكر أن هناك القليل جداً من الأبحاث التي أجريت على الرغبة الجنسية العالية لدى المرأة، على عكس قلة الرغبة الجنسية والبرود الجنسي لدى النساء، ويعرف الباحثون والخبراء في مجال الجنس الرغبة الجنسية العالية وفقاً للتشخيص النفسي بأنها: "تخيلات جنسية متكررة ومكثفة، كما تحث السلوكيات الجنسية"، كما وجد باحثون بأن "النساء ذوات الرغبة الجنسية العالية أكثر رضا جنسي وأفضل في التعبير عن رغباتهن من النساء ذوات المستويات المعتدلة من الرغبة الجنسية، كذلك هؤلاء النساء أفضل من النساء اللائي يعانين من فرط جنسي، بالنتيجة ينبغي النظر إلى النساء ذوات الرغبة الجنسية العالية ضمن الطيف الطبيعي"، بالضرورة فإن حالات الفرط الجنسي أو ما يُسمى (الشبق)، هي موضوع آخر للبحث،

تأثيرات سلبية ومشكلات الرغبة الجنسية العالية، وسلبيات الشبق الجنسي عند الفتاة
لا تمثل الرغبة الجنسية العالية عادة؛ مشكلة إذا لم تشعر أنك محكوم بدوافعك الجنسية أو أفكارك الجنسية الشبقة! ويمكن أن تكون مشكلة في الحالات التالية، وهي تنطبق على الشابة أو الشاب الذي يعتقد أن لديه حالة من الرغبة الجنسية العالية [3]:

  1. لا تستطيع تحقيق الرضا الجنسي، بغض النظر عن مقدار الجنس أو العادة السرية التي تمارسها.
  2. لا تستطيع الحصول على كمية أو نوعية الجنس الذي تريده ويرضيك.
  3. الإزعاج والشعور بالعار والخجل من التخيلات الجنسية المستمرة.
  4. وقتك يتركز على التفكير بالجنس أو ممارسته دون أن تلتفت لعملك أو أسرتك أو أصدقائك.
  5. التهاب الأعضاء التناسلية بسبب الإفراط في ممارسة الجنس أو الاستمناء.
  6. البحث عن علاقات جنسية غير مُرضية أو محفوفة بالمخاطر.
  7. تسيطر عليك مشاعر السوء، لأن سعيك لتحقيق الرضا الجنسي يمنعك من التفكير بالاستقرار العاطفي.

كيف تعرف الفتاة إذا كان لديها رغبة جنسية مفرطة (شبق جنسي)؟
على الرغم من الحديث عن طبيعية الدافع الجنسي العالي وليس المفرِط لدى المرأة، فلا يوجد مكان لاعتبارات طبيعية عندما يتعلق الأمر بدافعها الجنسي وكم مرة قد ترغب في ممارسة الجنس [3]، لكن يمكن للفتاة أن تعرف إذا ما كانت لديها حالة من الفرط (الشبق الجنسي) من خلال طرح هذه الأسئلة على نفسها [2]:

  1. هل تستخدمين العادة السرية أو ممارسة الجنس كوسيلة للتعامل مع المزاج السلبي؟
  2. هل لديكِ شعور بعدم السيطرة على رغبتكِ الجنسية؟
  3. هل تمارسين الجنس على الرغم من العواقب الضارة؟
  4. هل تعانين من مشاعر الضيق والعار المرتبطة بسلوكياتك الجنسية؟

إذا أجبتِ بنعم على معظم أو كل هذه الأسئلة، فقد تكونين في حالة فرط جنسي (شبق جنسي)، لذا يمكنك استشارة خبير في الصحة الجنسية حول هذه المشكلات، خاصة إذا كانت تسبب لك نوعاً من الضغط النفسي أو القلق أو الإزعاج في حياتك، أو كانت رغبة الفتاة الجنسية العالية أو المفرِطة سبباً للخوف من الزواج، ولا بد أن تُكشف أسباب هذا الخوف؛ هل له علاقة بالخوف من العلاقة الحميمة بحد ذاتها، أم خوف من جهل الفتاة بطبيعة الممارسة الجنسية على الرغم من إحساسها العالي بالرغبة الجنسية، كل هذه الأمور من تخصص الطبيب أو المعالج المتخصص، كما يمكنكِ البدء بالحديث عن مخاوفك لوالدتك أولاً، أو شقيقتك المتزوجة أو صديقة أو قريبة تثقين بها، وأنها لن تحاكم سؤالكِ بطريقة تقليدية، أو تحصر موضوع الحديث في إطار المحرمات والعيب.

هل الشبق الجنسي معاناة! بسبب كل الخرافات المتعلقة بالحياة الجنسية الأنثوية، والصور النمطية المتعلقة برفض الجرأة الجنسية لدى المرأة أو التحدث بجرأة عن المشكلات الجنسية؛ باتت الفتاة لهذا السبب تخاف الزواج إذا كانت لديها رغبات جنسية تعتبر أنها غير طبيعية، فبمجرد ذكرت صديقة موقع حولها كلمة "معاناة" فعلية قبل مصطلح (الشبق الجنسي)؛ فإنها تعترف برغبتها الجنسية كمرض، وقبل أن تعرف إذا ما كانت رغباتها الجسدية في حالة فرط أو كانت رغبة جنسية عالية وهي فتاة؛ ستؤثر على علاقتها مع زوجها المستقبلي.

وفي استشارتها على هذه الحالة ورداً على السؤال، تقول خبيرة تطوير الذات على موقع حلوها الدكتورة سناء عبده:
"حاجتك الجنسية لا تدعو للقلق وهي حاجة طبيعية عند كل الفتيات، كما يمكنك خلال فترة التعارف والخطوبة؛ معرفة سلوك زوجك المستقبلي من خلال طريقة تعامله معك، وعليكِ ألا تصدقي كل ما تسمعينه من قصص حول الجنس والرغبة الجنسية لدى المرأة، ولا ترفعي توقعاتك بشأن حياتك الجنسية، لأنك ستتعلمين خلال المعاشرة الزوجية وتكتشفين أشياء تتعلق بجسدك أيضاً، ثم أن كل رجل يتمنى أن تكون زوجته نشيطة ولديها طاقة جنسية عالية".
يمكنك متابعة الاستشارة كاملة مع ما ناقشه أصدقاء مجتمع حلوها أيضاً، من خلال النقر على هذا الرابط.

في النهاية.. الرغبة الجنسية الأنثوية عالم سحري، يبدأ من الدماغ والتأثيرات العصبية والهرمونية العجيبة في الجسم، ولا ينتهي بتأثيرات الشريك أو المحفزات المثيرة للرغبة الجنسية، إلا أن خوف الفتاة العازبة من الزواج بسبب الرغبة الجنسية العالية، لا يدعو للقلق وفقاً لما أشارت إليه خبيرة موقع حلوها أعلاه، على العكس وعلى حد وصفها "كل رجل لديه أمنية بأن تتوفر لدى زوجته هذه الطاقة والحيوية الجنسية"، ما رأيكم شاركونا من خلال التعليق على ما ورد في هذا المقال.

  1. مقال Hallie Levine "أشياء يجب أن تعرفها كل امرأة عن الرغبة الجنسية"، منشور على موقع health.com، تمت المراجعة في 27/02/2020
  2. مقال LORI BROTTO "قد تكون رغبة المرأة الجنسية العالية أمراً طبيعياً" منشور على موقع theglobeandmail.com، تمت المراجعة في 27/02/2020
  3. مقال Sarah Berry "الرغبة الجنسية العالية" منشور على موقع netdoctor.co.uk، تمت المراجعة في 27/02/2020