صفات الشخصية البراغماتية وعيوب الشخص البراغماتي

كيف أصبح شخصاً براغماتياً؟ تعريف الشخصية البراغماتية وصفاتها، إيجابيات الشخص البراغماتي وعيوب الشخصية البراغماتية، وكيف تصبح شخص عملي براغماتي

صفات الشخصية البراغماتية وعيوب الشخص البراغماتي

صفات الشخصية البراغماتية وعيوب الشخص البراغماتي

البراغماتية مصطلح سياسي فلسفي يقوم على النفعية والواقعية، ولكن هل هناك شخصية براغماتية؟ في الواقع نعم، هناك شخص براغماتي يتمتع بصفات معينة وله سلبيات وإيجابيات.. سنتعرف في هذا المقال عليها بالإضافة إلى نصائح تساعدك كي تصبح شخصاً براغماتياً.
 

الشخصية البراغماتية هي شخصية واقعية نفعية تهتم بما يجري في الواقع كما هو، أكثر من اهتمامها بما يمكن أو ينبغي أن يكون، تفكر في نتائج وعواقب كل ما تقوم به من أفعال.
ويركز الشخص البراغماتي على تنفيذ إجراءات ملموسة، كما يميل إلى تحقيق أهداف مفيدة واضحة، ويسعى البراغماتي لتنفيذها بأي طريقة ممكنة على مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة". [1و2]

بعد معرفة مفهوم وماهية الشخص البراغماتي وأهم ما يميزه إليك تفاصيل ما تمتاز به الشخصية البراغماتية من صفات، وهي التالية: [2و3و4]

  1. الواقعية: تمتاز الشخصية البراغماتية بأنها واقعية، أي تنظر للأمور والأشياء كما هي في الواقع وعلى هذا الأساس تحدد موقفها منها سلباً أو إيجاباً.
  2. أهداف واضحة: الشخصية البراغماتية تحدد ما تريد والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها دون تردد، وتضع الخطط لتنفيذها بدقة متناهية، وتحول أفكارها وخططها إلى واقع ملموس، وإذا اكتشفت أن طريقتها خاطئة في الوصول إلى الهدف تغيرها على الفور.
  3. تأخذ المخاطر بعين الاعتبار وتُقدم عليها: لا تهتم الشخصية البراغماتية بتخيل المخاطر وتوقعها، على العكس تحاول فهم المواقف التي تتعرض لها وتركز على النتائج، فمن أجل تحقيق الهدف لابد من المخاطرة والاستعداد لارتكاب الأخطاء أحياناً. 
  4. لا تهتم بنظرة الآخرين إليها: الشخصية البراغماتية تدرك أن كل عمل تقوم به هو عرضة للنقد، سواء السلبي أو الإيجابي، لذلك لا تهتم برأي الآخرين بما تفعل، أو محاولة إرضائهم، المهم أن ما تقوم به يساهم في تحقيق الأهداف التي خُطط لها.
  5. ترتيب الأولويات: ترتب الشخصية البراغماتية أولوياتها وتسير وفق إجراءات محددة للوصول إلى تحقيق أهدافها.
  6. شخصية فعالة ومنظمة: إحدى سمات البراغماتي هي الكفاءة في استخدام الوقت، بفضل الموهبة أو الخبرة التي يمتلكها، بالتالي هذا الشخص قادر على تنظيم مهمته وتنفيذها قبل أن يفكر الآخرون بطريقة التنفيذ.
  7. الفخر بالإنجازات: تمتاز الشخصية البراغماتية بأنها راضية عن نفسها وعن إنجازاتها وتفاخر بها أمام الآخرين.
  8. المرونة وقابلة التكيف: تمتاز الشخصية البراغماتية بأنها مرنة وقابلة للتكيف مع الواقع وتغير الظروف سواء في المنزل أو في العمل، فالهدف هو إكمال المهمة، ونتيجة لذلك فإن الشخص البراغماتي يخطط للمستقبل ونادراً ما يتم حصره مع تغير الظروف المحيطة والتي لا يمكن التحكم بها.
  9. الأهداف الواقعية: تختار الشخصية البراغماتية أهدافاً قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي يقل طوله عن 160 سم لن يكون بالضرورة قادراً على تحقيق مسيرة مهنية رائعة كلاعب كرة سلة. قد يحلم بذلك، لكنه ليس هدفاً عملياً للشخصية البراغماتية، التي قد تختار  نوعاً من ألعاب القوى كالجمباز وتنجح بها.
  10. الاستثمار بحكمة: الشخصية البراغماتية تعرف أين تصرف أموالها وفي أي مجال، وتحسن الادخار لصرف أموالها في الإجازات.
  11. شخص ذكي: خاصة من وجهة نظر الآخرين، ويتمتع بالحس السليم، فإذا اكتشف أن هناك طريقة أكثر فاعلية لتحقيق هدفه يغير رأيه ويعتمد الطريقة الجديدة لتحقيقه. 
  12. أفضل الأشخاص في وقت الأزمات: البراغماتي هو الشخص الذي يفكر بسرعة ومنطقية في معالجة الأزمات، ولا يضيع وقته في الشكوى والبكاء طلباً للمساعدة، لذا بمجرد تعرضه لأزمة يحاول تقييم الموقف والتصرف. 
  13. البراغماتي شريك أفضل: هو الأفضل في العلاقة، يتصرف على طبيعته وبحسب قناعاته، ولا يغير نفسه من أجل الآخر، بالتالي يتفهم وجهة نظر شريكه أكثر خلال المشاكل ووجهات النظر المختلفة.

إذا كان لديك صديق يتمتع بصفات براغماتية فأنت محظوظ لأنك ستلاحظ الإيجابيات التالية في شخصيته: [5]

  • الاعتماد عليه: يمكنك الاعتماد على صديقك البراغماتي لتنظيم حدث ما يخصك كعيد ميلاد أو حفلة فضلاً عن أهمية وجوده إلى جانبك وقت الأزمات.
  • ينصحك عندما تتردد: إذا كنت متردداً في موضوع ما ولا تعرف ما تفعل، كل ما عليك فعله هو أن تسأل صديقك البراغماتي رأيه وهو سينصحك بالخيار الأفضل لك.
  • ديمقراطي: لا يفرض رأيه عليك ويتقبل وجهة نظرك بأي موضوع تناقشه معه، حتى لو كان رأيه مناقضاً فإنه ينظر من زاوية أخرى إلى ما تراه أنت.
  • يلفت نظرك إلى التفاصيل التي قد تغفل عنها: يمكنك الاعتماد على الشخصية البراغماتية لتوضيح إيجابيات وسلبيات أي شيء محفوف بالمخاطر ترغب في القيام به.
  • التحليل المنطقي: يعطيك صديقك البراغماتي تحليلاً منطقياً لتفسير ما تواجهه من مواقف وصعوبات، مما يخفف عنك وطأة المشاكل والمصاعب المفاجئة في حياتك.

لكل نوع من أنواع الشخصية سلبيات وعيوب، وهذا ينطبق على الشخصية البراغماتية، فما هي سلبياتها وعيوبها؟ هذا ما سنعرفه فيما يلي: [6]

  • تشتيت الانتباه: إذا كنت ذو شخصية براغماتية فأنت واقعي، لذلك عندما تحدد هدفاً معيناً فسيحدث مونولوج (حديث مع نفسك) حول قدرتك على تحقيق هذا الهدف وإذا كانت الظروف مواتية وستساعدك على ذلك.
  • الندم على الماضي: غالباً ما تعود الشخصية البراغماتية للتفكير بصحة خياراتها في المراحل العمرية الأصغر، فقد تفكر كشخص براغماتي؛ هل كان صائباً أنك درست هذا الفرع؟ أو عملت في هذه المهنة؟ وهذا يجعلك تتحسر على الماضي وأحياناً تغرق في الندم على خياراتك.
  • الملل من المهام الملقاة على عاتقك: إذا كنت شخصاً يعتمد عليه الآخرون ويعطي الأولوية لغيره سواء كانوا عائلته أو أصدقاؤه، فقد يصل بك الأمر إلى الملل من هذا الوضع، والرغبة في أن تركز على ما تحبه أنت، يمكنك القيام بذلك بين الحين والآخر كي لا تبقى هذه المشكلة منغصة لك.
  • القلق من التغيير: الشخصية البراغماتية على الرغم من أنها مرنة إلا أن التغيير يقلقها، فعلى سبيل المثال إذا كنت تعمل في شركة وأجرك جيد لكنك لا تحب هذا العمل أو لست راضياً عن هذا النوع من العمل، عندها جرب أن تجد عملاً آخر قبل أن تترك العمل الذي تمارسه وبذلك يمكنك الوصول إلى عمل يرضيك دون أن تجازف بخسارة عمل موجود على أمل العمل في مهنة لم تتوفر  بعد.
  • الخوف من الفشل: هناك فرق بسيط بين أن تضع كل السيناريوهات أمامك عند تنفيذ مهمة معينة وأن تخاف من الفشل في تحقيقها، لذا حاول أن تحدد ما تريد وأن تبذل كل ما بوسعك لتنجح فإن فشلت لا تتوقف، بل فكر لماذا فشلت وابدأ من جديد حتى تجد الطريقة الصحيحة للوصول إلى هدفك.

لكي تصبح شخصاً براغماتياً، لا تحتاج إلى تغيير هويتك أو ما تشعر به؛ ما عليك سوى تغيير طريقة تفكيرك ثم سلوكك إزاء مواقف الحياة والعمل والتعامل مع الآخرين ومع نموك الشخصي. وكيف اخترت أن ترى مشاكلك ومخاوفك وفرصك. قد تساعدك هذه المؤشرات القليلة في تحقيق ذلك: [4]

  • لا تتصرف بناءً على المشاعر: نظراً لأنك تتصرف وفقاً لمشاعرك، يجب أن تأخذ بعض الوقت قبل اتخاذ إجراءات فورية قد تندم عليها لاحقاً. مع الوقت تنتهي مشاعرك الشديدة تدريجياً، ويبدأ المنطق تلقائياً. ستبدأ في الرؤية بشكل أكثر وضوحاً، وستكون قادراً على اكتساب إحساس أكثر واقعية بالموقف. يجب أن يساعدك ذلك في اتخاذ القرارات الصحيحة.
  • لا تكن ساذجاً: من الجيد أن تتعاطف مع الناس ولكن يجب أن تكون على دراية أيضاً بمن يريدون استغلال عواطفك لتحقيق أهدافهم.
  • كن عقلانياً: كونك شخصاً براغماتياً لا يعني بالضرورة أنه يجب عليك امتلاك الأساسيات فقط، يمكنك شراء سيارات وملابس وأجهزة باهظة الثمن إذا كان ذلك يجعلك سعيداً، لا أن تقوم بذلك تقليداً للآخرين. 
  • اجعل أهدافك واضحة: يجب أن يكون لديك هدف واضح لما تفعله. يجب أن تعرف ما هو هدفك النهائي وما الذي تحاول تحقيقه بأفعالك. بهذه الطريقة بدلاً من تضييع وقتك في أشياء لا تساهم في تحقيق هدفك، يمكنك التركيز على فعل الأشياء الصحيحة لتحقيق مهامك.
    ابدأ بأهداف أصغر مثل اليوم الذي تريد أن يكون كل ما تفعله يبعث فيك مشاعر السعادة. ثم ضع قائمة بالأشياء التي تجعلك سعيداً. لنفترض أن الرقص يجعلك سعيداً، ثم أضف الرقص في روتينك اليومي وتحقق في نهاية اليوم إذا كنت قد استمتعت بالرقص وحققت مشاعر السعادة مهما كانت بسيطة. من خلال إضافة إجراءات بسيطة موجهة نحو الهدف البسيط الذي تريد تحقيقه، يمكنك فعل ذلك لتحقيق أهداف أكبر في العمل والجوانب الأخرى من حياتك.
  • كن حيادياً: حاول أن ترى الأمور والأشخاص من حيث مزاياها، ولا تتمسك بأفكارك؛ فإذا كانت هناك فكرة أخرى أكثر فاعلية للوصول إلى هدفك، يجب أن تكون موضوعياً بما يكفي لإدراك ذلك، واختيار الطريقة الأكثر فاعلية لتحقيق هدفك، إذ كان لديك زميل يبعث لديك شعور الضيق ولا تطيقه! عليك محاولة رؤية الأمورالإيجابية لديه والتي تجعل تعاملك معه موضوعي.
  • لا تتجنب المخاطرة: أنت لست إنساناً خارقاً، فقد ترتكب أخطاء، وهناك دائماً فرص متساوية واحتمالات 50/50 لكل قرار بأن يفشل أو ينجح. لذلك لا تضيع وقتك في التردد وحاول أن تكون متأكداً بنسبة 100٪ من النجاح، ابذل كل جهدك لتحقيق هدفك فإذا فشلت تكون مقتنعاً بأنك فعلت كل ما بوسعك وما أنت قادر عليه فعلياً كي تنجح.
  • لا تطلب رضا الآخرين: لا يوجد شيء يوافق عليه الجميع؛ سيكون هناك دائماً من ينتقدك وينتقد أفعالك وتصرفاتك، فإذا كنت قد بذلت قصارى جهدك وفشلت في شيء ما ولم يتمكن الناس من رؤية ذلك، فلا ينبغي أن يكون ذلك مشكلة لديك. يجب أن تتعلم من تجاربك والمضي قدماً لتحقيق أهدافك.
  • تحديد الأولويات: هناك أولوية في كل موقف، عليك أن تعرف حالتك. أنت بحاجة إلى أن تعرف مع كل إجراء لك ما هي أهدافك الأساسية والثانوية. لنفترض أنك تقيم حفلة عيد ميلاد لزوجتك وتدعو عائلتها وأصدقائها وزملائها، فمن السهل أن تشعر بالارتباك. ما هي الكعكة التي يحبها الجميع، كيف ستحضر للحفلة؟ سيكون الأمر أسهل إذا حددت أولوياتك فيما تحبه زوجتكوما قد يشكل لديها مفاجئة.

لكل شخصية إيجابياتها وسلبياتها، وهذا ينطبق على الشخصية البراغماتية، فإذا كنت تريد أن تكون شخصية عملية (براغماتي) وتعرف ما تريد وتسعى لتحقيق أهدافك حاول تجنب السلبيات والانتباه للعيوب التي ينطوي عليها هذا النوع من الشخصيات قبل كل شيء.

المصادر و المراجعadd