الطلاق مشكلة وليس حلاً، هذه جملة شائعة لدى الأطباء النفسيين والمختصين في العلاقات الاجتماعية، وظهور المشكلات بين الزوجين يجب أن يدفعهما لبذل الجهد نحو الهروب من فكرة الطلاق لا الهرولة ناحيتها باعتبارها أسهل الخيارات، لذا قررنا أن نقدم عدة نصائح يمكن أن تساهم في تجنب الطلاق خلال العام الأول.


الأسئلة ذات علاقة


1- تجاوز المفاجآت صادمة
مع محاولة اكتشاف الطباع غير الظاهرة، والتي لا يمكن لفترة الخطوبة أن تكشفها، تظهر بعض الصفات الصعبة مثل العصبية والفردية في اتخاذ القرارات والبخل وغيرها من المفاجآت التي تعتبر صادمة، لذا يجب البحث عن حلول لها إما عن طريق أطباء ومختصين أو بالبحث على الإنترنت أو القراءة في كتب متخصصة وغيرها من الحلول التي يمكن أن تمنع الطلاق.

2- التخلص من العدوانية
السلوك العدواني بين الزوجين يمكن أن يظهر أثناء محاولة فرض الرأي في نقاش معين أو أمر يخص حياتكما، فتبدأ المحاولات المستميتة للوصول إلى إثبات صحة وجهة نظر الزوجين، وهناك ترتفع وتيرة الخلافات، وتبدأ الأنا في التضخم، وينطلق الهجوم والهجوم المضاد والذي يمكن أن يصل إلى مشكلة بلا حل وتنتهي بالطلاق، لذا يجب التخلص من العدوانية وبناء النقاشات والخلافات على أنها مجرد وجهات نظر تحتمل الخطأ أو الصواب وهي تهدف في النهاية للوصول إلى حل وليس إلى مشكلة أكبر.

3- عدم إهمال شريك الحياة 
هناك مظاهر عديدة لإهمال أحد الطرفين لشريك حياته، فإما الإهمال يكون بعدم الاهتمام بالنقاش والحديث وتبادل الرأي والنصيحة معه، أو إهمال أهل شريك الحياة ومناسباتهم، أو إهماله هو شخصياً وعدم الاهتمام بالمناسبات الخاصة به، ويمكن أيضا أن يظهر الإهمال في عدم الاهتمام بالتعبير عن مشاعر الحب والحنان له، لذا يجب الانتباه وإظهار الاهتمام بأكبر فقدر ممكن.

4- تضميد الجراح 
يمكن كتابة قائمة بلحظات الضيق والألم التي مر بها الزوج أو الزوجة بسبب الآخر واختيار الوقت المناسب ومناقشتها مع الطرف الآخر في محاولة لتضميد الجراح وغلق صفحات الماضي وتصفية النفوس.

5- الحفاظ على الخصوصية 
الغيرة يجب أن تكون في حدود، ومحاولة اختراق خصوصية الشريك بداعي الغيرة والشك أمر مجرم قانوناً ومحرم شرعاً، لذا يجب الحفاظ على خصوصية شريك الحياة ومنحه مساحته الخاصة.

6- الاتفاق على هدنة 
نعم الهدنة تستخدم في الحروب، ولكن بعض البيوت تتحول إلى ساحات للحروب والتراشق بالألفاظ والخلافات والنزاعات، وتقف الأمور على حافة انهيار الحياة الزوجية، لذا ينصح في هذا الوقت بالحصول على هدنة والابتعاد لفترة قصيرة تسمح بمراجعة النفس والتفكير بهدوء ويمكن وقتها أن يدرك أحد الطرفين أنه المخطئ فيصلح أخطائه وتمر الأزمة.

7- عدم استخدام الطلاق كفزاعة 
طلب الزوجة الطلاق بدون مبرر مع أي مشكلة وتهديد الرجل بالطلاق مع كل أزمة واستخدام الطلاق كفزاعة أو أداة لردع الطرف الآخر وتخويفه ودفعه للتراجع والتنازل يمكن أن تكون بمثابة اللعب بالنار وتنتهي بأن يقع الطلاق بالفعل في أي مرة لم تكن تستحق أن يقع فيها الطلاق.

8- تحكيم الأهل 
ليس عيباً الإقرار بالفشل وعدم القدرة على حل المشكلات التي تنشب بينكما بشكل مستمر، لذا يمكن اختيار حكم من أهلكم والجلوس لمناقشة الحلول المطروحة والاستماع إلى الملاحظات والنصائح، والانصياع للاقتراحات التي يمكن أن يخرجوا بها من النقاش مع الأهل، ويمكن أن يأتي الحل منهم.

9- الاحترام والتقدير 
لا يقل الاحترام والتقدير أهمية عن الحب بل على العكس يمكن أن يزيد، فإظهار الاحترام لشريك الحياة سواء في المنزل أو أمام الناس يزيد من أواصر المحبة والعكس صحيح، والتقدير والشعور بالامتنان والتعبير عن ذلك هو من أبرز الأسباب التي تزيد من الحواجز التي تبنى أمام الطلاق لأن شعور كل طرف بتضحيات الآخر من جانبه وتقديم الشكر والعرفان عليها يزيد منها وينشر السعادة في نفس الطرف الآخر.

10- التجاوز عن الأخطاء 
الحياة مليئة بالأخطاء التي نرتكبها ونتعلم منها، ولا أحد معصوم من الخطأ لذا يجب التجاوز عن الأخطاء، والبحث عن أعذار ومبررات من كل طرف للآخر، والحياة تسير هكذا دون صدام أو تصيد أو محاولة من طرف لإذلال الآخر بأخطائه.

11- المصارحة والشفافية 
يمكن اللجوء إلى المصارحة بأن هناك مشكلة إذا كان الطرف الآخر غير منتبه، فيجب أن يتم التحذير والتنبيه ولفت النظر أكثر من مرة قبل الصدام واتخاذ قرار بأن الانفصال هو الحل لأن الحوار والنقاش الهادئ وعرض المشكلة والتصرفات التي تغضبك سينزع فتيل أي أزمة محتملة تنتهي بالطلاق.

12- مصلحة الأطفال 
تربية الأطفال في حضن الأب والأم أمر هام جدا لمستقبلهم ونفسيتهم وحياتهم، لأن الطلاق قطعاً يؤثر على الحالة النفسية والبدنية للأطفال لذا يجب التفكير في مصلحة الأطفال إن كان الزواج قد أنتج أطفالاً لأن هذا الأمر يمكن أن يشكل عقبة في طريق وقوع الطلاق.

13- طلب الاستشارة 
طلب الاستشارة من طبيب نفسي أو متخصص في العلاقات الأسرية والزوجية يعد أحد الحلول النهائية قبل اتخاذ قرار الانفصال فقد يكون الأمر لا يستحق الطلاق ويوضحه المختص فتنتهي المشكلة وتبدأ مرحلة جديدة تتجاوز كل ما سبقها.